الشيخ نجم الدين الغزي

220

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

بحضرة السلطان الغوري واحضر في الحديد فأنكر ثم عزر بسببه بعد ان قرئت القصيدة بحضرة السلطان وأكابر الناس وهي في غاية البشاعة والشناعة والسلموني المذكور كان هجاء خبيث الهجو ما سلم منه أحد من أكابر مصر فلا يعدّ هجوه جرحا في مثل القاضي عبد البر وقد كان له في ذلك العصر حشمة وفضل وكان تلميذه القطب ابن سلطان مفتي دمشق يثني عليه خيرا ويحتج بكلامه في مؤلفاته وكان ينقل عنه انه أفتى بتحريم قهوة البن وله رحمه اللّه تعالى مؤلفات كثيرة منها شرح منظومة ابن وهبان ، في فقه أبي حنيفة النعمان ، ومنها شرح الوهبانية ، في فقه الحنفية ، وشرح منظومة جدّه أبي الوليد ابن الشحنة التي نظمها في عشرة علوم وكتاب لطيف في حوض دون ثلاثة أذرع هل يجوز فيه الوضوء أو لا وهل يصير مستعملا بالتوضؤ « 1 » فيه أو لا ومنها الذخائر الاشرفية ، في الغاز الحنفية ، وله شعر لطيف منه قوله من قصيدة مفتخرا : اضار وما مناقبي الفخار * وبي واللّه للدنيا الفخار بفضل شائع وعلوم شرع * لها في سائر الدنيا انتشار وهمة لوذع شهم تسامى * وفوق الفرقدين لها قرار وفكر صائب في كل فن * إلى تحقيقه ابدا يصار ومنها : سموت لمنصب الافتاء طفلا * وكان له إلى قربي ابتدار « 2 » وكم قررت في الكشاف درسا * عظيما قبل ما دار العذار وقال ناظما لاسماء البكّائين في غزاة تبوك وهم الذين نزلت فيهم هذه الآية ولا على الذين إذا ما اتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولّوا وأعينهم تفيض من الدمع : الا ان بكّاء الصحابة سبعة * لكونهم قد فارقوا خير مرسل فعمرو أبو ليلى وعلية سالم * كذا سلمة عرباض وابن مغفّل قلت وذيل عليه شيخ الاسلام الوالد بقوله : كثعلبة عمرو وصخر وديعة * وعبد ابن عمرو وابن ازرق معقل

--> ( 1 ) بالأصل التوضي ( 2 ) بياض بالأصل